هبة الله بن علي الحسني العلوي ( ابن الشجري )
104
ما لم ينشر من الأمالي الشجرية
اللفظ صفة لرجل ، ولو قلت إن ( رجل ) لما كان هو الياء التي في أنني من حيث وقع خبراً عنها عاد الضميران إليه على المعنى كان قولاً ، ونظيره عود الياء إلى الذي في قول علي عليه السلام : أنا الذي سمتنِ أمّي حيدره لما كان الذي هو أنا في المعنى ، وليس هذا مما يحمل على الضرورة ، لأنه قد جاء مثله في القرآن نحو : ( بلْ أنتمْ قومٌ تجهلونَ ) ، فتجهلون فعل خطاب وصف به اسم غيبة كما ترى ، ولم يأت بالياء وفاقاً لقوم ، ولكنه جاء وفق المبتدأ الذي هو أنتم في الخطاب ، ولو قيل : بل أنتم قو لم يحصل بهذا الخبر فائدة ، ومما جاء من ذلك في الشعر لغير ضرورة قوله : أأكرمَ من ليلى عليّ فتبتغي . . . به الجاه أم كنت امرأ لا أطيعها أعاد من أطيعها ضمير المتكلم ، ولم يعد ضمير غائب وفاقاً لامرئ ، فهذا دليل إلى دليل التنزيل فاعرف هذا وقس عليه نظائره .